الذهبي

31

سير أعلام النبلاء

ويقال : كان ولد صالح مغفلا ، فقال صالح : سألت الله أن يرزقني ولدا ، فرزقني جملا . قال أبو عبد الله الحاكم في " تاريخه " : صالح بن محمد ، أبو علي ، أحد أركان الحفظ ، سمع سعيد بن سليمان الواسطي . قلت : هذا سعدويه ، وهو أقدم شيخ له . ثم سمى له الحاكم علي بن الجعد وجماعة ، وقال : فهؤلاء من أتباع التابعين ، ورحلته الدنيا بأسرها . كتب من مصر إلى سمرقند . ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين ومئتين ، فاستوطنها مدة ، فلما توفي الذهلي كان في نفسه من أحاديث يسمعها من محمد بن عبد الله بن قهزاذ ، فرحل إليه ، فذكر له بمرو أحاديث عن عمر بن محمد البخاري أفراد ، فخرج إليه . قال : فثبطه الأمير إسماعيل بن أحمد ببخارى ، وأقبل عليه ، فتأهل وولد له . ومات بها في آخر سنة ثلاث وتسعين ومئتين . وسمعت محمد بن العباس الضبي ، سمعت بكر بن محمد الصيرفي ، سمعت أبا علي صالح بن محمد قال : دخلت مصر فإذا حلقة ضخمة ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : صاحب نحو . فقربت منه ، فسمعته يقول : ما كان بصاد ، جاز بالسين . فدخلت بين الناس وقلت : صلام عليكم يا أبا سالح ، سليتم بعد ؟ فقال لي : يا رقيع ! أي كلام هذا ؟ قلت : هذا من قولك الآن ، قال : أظنك من عياري بغداد . قلت : هو ما ترى . قال ابن عدي : سمعت عصمة بن بجماك ، سمعت صالح بن محمد جزرة يقول : حضرت مجلس أحمد بن صالح ، فقال : حرج على كل مبتدع وماجن أن يحضر مجلسي . فقلت : أما الماجن فأنا هو وكان يقال له : صالح الماجن قد حضر مجلسك .